البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٤
وفي الفقيه : «فتقدّم، فكبّر عليه خمسا عدّة الصلوات التي فرضها اللّه ـ عزّ وجلّ ـ على اُمّة محمّد صلى الله عليه و آله » . وفي بعض روايات العامّة: «أنّه كبّر عليه ثلاث تكبيرات» . وفي بعضها: «أربع تكبيرات» . [١] وقوله : (فأمر جبرئيل) ؛ لعلّ المراد أنّه عليه السلام أمر هبة اللّه . (فرفع) أي أسقط، ووضع . [٢] (خمسا وعشرين تكبيرة) أي وجوبها، أو عموم مشروعيّتها، فلا ينافي ما روي من فعل النبيّ صلى الله عليه و آله أحيانا لبعض الخصومات . وقوله : (وقد كان يكبّر على أهل بدر تسعا وسبعا) . الظاهر أنّها في الصلاة على ميّت واحد . ويحتمل كونها بالتشريك على ميّتين؛ بأن كان حضور الثاني بعد [التكبير] الثاني، أو بعد الرابع . (ثمّ إنّ هبة اللّه لمّا دفن أباه) . قال أرباب التواريخ : «دفنه في غار جبل أبي قبيس» . [٣] وقال بعضهم : «ثمّ حمله نوح عليه السلام يوم الطوفان معه في السفينة، ودفنه بعد الخروج منها في سرنديب» . [٤] وقيل : «عاش حيّا عليه السلام بعده بسنة» . وقيل : «سبع سنين» . [٥] وقوله : (فلبث هبة اللّه ) إلى آخره . فيه دلالة على أنّ العلم ما زال مكتوما منذ توفّي آدم عليه السلام ، وأنّ التقيّة شرعت من ذلك الوقت. وقوله : (وظهرت وصيّة هبة اللّه ) أي ظهر صدق إخباره، ووصيّته ببعثة نوح، أو ببعثة الأنبياء الذين كانوا قبله أيضا . وقيل : أي ظهر كونه وصيّا لآدم؛ لأنّه كان يُخفيه من الأشرار . [٦] وقوله : (أن يتعاهد هذه الوصيّة) أي أنّه عليه السلام أمره بالمحافظة والمواظبة على تجديد العهد
[١] اُنظر : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٥٤ و ٥٥ .[٢] قال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٩١ : «يعني رفعها من التكليف ، وخفّف الأمر» .[٣] اُنظر: قصص الأنبياء للجزائري ، ص ٧٠ ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٥٥ .[٤] اُنظر : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٥٥ .[٥] اُنظر : الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٩١ و ٢٩٢ .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٥٥ .