البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٦
وفي القاموس: «الحوض : معروف. وذو الحوضين : عبد المطّلب، واسمه: شيبة، أو عامر بن هاشم» . [١] وقوله : «عبد المطّلب» بدل من «ذي الحوضين»، أو عطف بيان له . وقوله : (وهاشم المُطعم في العام السَّغب) عطف على ذي الحوضين . والسغب ـ ككتف ـ صفة مشبّهة، وبسكون الغين وفتحها مصدر . يُقال : سغب ـ كعلم ونصر ـ سَغْبا وسَغَبَا: جاع، أو لا يكون إلّا مع تعب، فهو ساغبٌ وسَغبان وسَغِبٌ. وحمل السِّغْب على العامّ مبالغة في عموم القحط، وشيوعه فيه ، واسم هاشم عَمْرو، ويقال له: «عمرو العُلى»، ويكنّى أبا فضلة ، وإنّما سمّي هاشم؛ لهشمه الثريد للحاجّ، وكانت إليه الوفادة والرفادة، وهو الذي سنّ الرحلتين: رحلة الشتاء إلى اليمن والعراق، ورحلة الصيف إلى الشام . كذا في كتاب عمدة الطالب . [٢] وقال بعض المؤرّخين : كان اسم هاشم بن عبد مناف عبد العلى، أو عمرو، ثمّ لقّب بهاشم؛ لأنّه كان يهشم الخبز، ويكسره، ويجعله ثريدا للفقراء، وذلك أنّه وقع في مكّة قحط عظيم، وكان لهاشم دقيق كثير فخبزه، وذبح في كلّ صباح وفي كلّ مساء إبلاً، وطبخه، وأطعم المحتاجين في كلّ يوم خبزا وثريدا، فاشتهر بهاشم . [٣] وقوله : (اُوفي بميعادي) . الإيفاء: ضدّ الغَدْر. والميعاد: وقت الوعد وموضعه . والوعد: يكون في الخير والشرّ . وقيل : أراد هنا ميعاده مع الرسول صلى الله عليه و آله في نصرته . [٤] وأنت خبير بعدم الدليل على هذا التخصيص، فالأصوب إبقاؤه على العموم . (وأحمي عن حسب) . حماه يحميه حمايةً، بالكسر؛ أي دفع عنه . ولعلّ المراد أنّي أدفع العار عن حسبي وحسب آبائي؛ فإنّ دفع النقص والعار عنه ممّا يلزم أهل الكمال والدين والشرف.
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ (حوض) .[٢] عمدة الطالب لابن عنبة ، ص ٢٥ .[٣] اُنظر : تاريخ اليعقوبي ، ج ١ ، ص ٢٤١ .[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٧١ .