البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٣
بُجيلة ـ أعزّ من قريش، وهم لم يقتلوا يومئذٍ . وقيل : لعلّ غرضه الحميّة لأبي سفيان وسائر بني اُميّة وخالد بن الوليد؛ فإنّهم كانوا يومئذٍ بين المشركين . [١] قال : «ويحتمل أن يكون مراده أنّ غلبة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ وهو سيّد العرب ـ يكفي لعزّهم، ولم يذلّوا بفقد هؤلاء» . وقوله : (وقد أعلم) على بناء الفاعل . (ليُرى مكانه) . في القاموس : «أعلم الفرس: علّق عليه صوفا ملوّنا في الحرب. ونَفْسَه : وسَمَها بسيماء الحرب، كعلّمها» . [٢] وقوله : (ليُرى) من الإراءة على البناء للفاعل، أو المفعول . وعلى الثاني يحتمل كونه من الرؤية . والمراد بمكانه منزلته بين الشجعان والأبطال . وقوله : (تُرْس مُذهّبٌ) . الترس ـ بالضمّ ـ معروف . وفي القاموس: «الذهب: التبر. وأذهبه : طلّاه به ، كذهّبه، فهو مُذهب وذهيب ومُذَهّبٌ» . [٣] وقوله : (ما تَنقم الحربُ الشموس منّي) . قال الفيروزآبادي : «النقمة، بالكسر والفتح، وكفرحة: المكافأة بالعقوبة . ونقم منه، كضرب وعلم: عاقبه. والأمرَ: كرهه» . [٤] وقال الجوهري : «نَقَمت على الرجل أنقم ـ بالكسر ـ فأنا ناقم، إذا عتبت عليه . يُقال : ما نقمت منه إلّا الإحسان . وقال الكسائي : نقِمت ، بالكسر لغة» . [٥] وقال : «شَمَس الفرسُ شموسا وشماسا: منع ظهره، فهو شَموسٌ. ورجل شَموس: صَعْب الخلق» انتهى . [٦]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٦٨ و ٢٦٩ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٥٣ (علم) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٠ (ذهب) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٨٣ (نقم) .[٥] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٥ (نقم) .[٦] الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٤٠ (شمس) .