البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٦
متن الحديث الثالث والثمانين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، آمَنَهُ اللّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ: الْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ، وَالْجُنُونِ. فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ، خَفَّفَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حِسَابَهُ. فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، رَزَقَهُ اللّهُ الْاءِنَابَةَ. فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ، أَمَرَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَإِلْقَاءِ سَيِّئَاتِهِ. فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ، غَفَرَ اللّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكُتِبَ أَسِيرَ اللّهِ فِي أَرْضِهِ». وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى: «فَإِذَا بَلَغَ الْمِائَةَ، فَذلِكَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ».
شرح
السند مجهول . قوله : (آمنه اللّه من الأدواء الثلاثة) ؛ كأنّه محمول على الغالب، أو مختصّ بالمؤمن الكامل . والأدواء: جمع الدواء . قال الجوهري : «الدواء، مقصور: المرض. تقول منه: دَوِيَ، بالكسر؛ أي مرض» . [١] وقال الفيروزآبادي : «الدواء، مثلّثة: ما داويتَ به. وبالقصر: المرض» . [٢] وقال : «الجذام، كغراب: علّة تحدث من انتشار السوداء في البدن كلّه، فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتها . وربّما انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها عن تقرّح . جُذِم كعُني» . [٣] وقوله : (خفّف اللّه حسابه) أي يساهل معه في كثير من اُموره يوم القيامة، ولا يشدّد عليه . وقوله : (الإنابة) .
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٤٢ (دوي) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٢٩ (دوي) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٨٨ (جذم) .