البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨٩
وقوله : (يَكْرُدُ) كينصر . والكرد: السوق، وطرد العدوّ . كذا في القاموس [١] . وفي النهاية: «كَرَد القوم: صرفهم، وردّهم» . [٢] وقوله : (إلى العَرصة) أي عرصة القيامة، وهي موضع اجتماع الخلق للحساب . وفي القاموس: «العَرصة: كلّ بقعة بين الدور واسعةٍ ليس فيها بناء» . [٣] وقوله : (الدواوين) جمع الديوان، بالكسر، ويُفتح، وهو مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطايا، مِن دوّن الكتب، إذا جمعها . وقوله : (فيعذّب الكافر) . فيه دلالة على تعذيب الكافر بالفروع أيضا .
متن الحديث الثمانين
.أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ: إِنَّمَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ [٤] مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَلِمَا أَوْجَبَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنْ حَقِّكُمْ ، مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِلدُّنْيَا [٥] ، نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَا لِوَجْهِ اللّهِ وَالدَّارِ الْاخِرَةِ، وَلِيَصْلُحَ لأْرِئٍ مِنَّا دِينُهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «صَدَقْتُمْ، صَدَقْتُمْ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنَا، كَانَ مَعَنَا، أَوْ جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هكَذَا ـ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ـ وَاللّهِ، لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ النَّهَارَ، وَقَامَ اللَّيْلَ، ثُمَّ لَقِيَ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، لَلَقِيَهُ وَهُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ، أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ». ثُمَّ قَالَ: «وَذلِكَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاّ وَهُمْ كارِهُونَ * فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ» [٦] ».
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٢ (كرد) .[٢] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦٢ (كرد) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ (عرص) .[٤] في الحاشية عن بعض النسخ: «بقرابتكم».[٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «لدنيا».[٦] التوبة (٩) : ٥٤ و ٥٥ .