البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨٨
(بها) أي بتلك المظلمة . ولعلّ الإتيان بضمير المظلمة دون الحقّ؛ للعلم به بقرينة السياق، أو تعميم المظلمة بحيث يشمل الحقّ من باب الاستخدام . وقوله : (ويطّلع اللّه على جَهدهم) . الاطّلاع: العلم بباطن الشيء على وجه البصيرة . والجهد، بالفتح: المشقّة . وقوله : (أنصتوا لداعي اللّه ) . في بعض النسخ: «الداعي» بلام التعريف . وقوله : (أنا الوهّاب) . في وصفه تعالى ذاته المقدّسة بهذه الصفة ترغيب للمخاطبين في التواهب؛ ليتخلّقوا بأخلاقه، ويتوقّعوا مثلها من مواهبه . وقوله : (من تِلقاء العرش) . يُقال : جلس تلقاه ـ بالكسر ـ أي حذاه . وقوله : (أن يُطلع) من باب الإفعال . (من الفردوس قصرا) أي يظهره من إشراف إلى انحدار . وفي القاموس: «الفردوس : البستان، يجمع كلّ ما يكون في البساتين، تكون فيه الكروم ، عربيّة، أو روميّة نقلت ، أو سريانيّة» . [١] وقوله : (في حفافة القصر) بكسر الحاء؛ أي جانبه . قال الفيروزآبادي : «الحِفاف، ككتاب: الجانب . وحافّين من حول العرش : محدقين بأحفّته؛ أي جوانبه» . [٢] وقوله : (هذا لكلّ من عفا) . لعلّ المراد لكلّ من عفا عن مؤمن مثله . وقوله : (أيّها الخلائق، استعدّوا للحساب) ؛ الظاهر أنّه من كلامه تعالى . وقيل : يحتمل أن يكون من كلامه عليه السلام بأن يأمر بالاستعداد في الدنيا لحساب الآخرة؛ فإنّ ذلك يوجب سلب المفاسد، وجلب المنافع، حتّى يرد على القيامة، ولا حساب عليه . [٣] وقوله : (إلى العقبة) أي العقبة التي سبق ذكرها، أو عقبة اُخرى بعدها .
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ (فردوس) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٢٨ (حفف) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٣٦ .