البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨٠
ويحتمل كونه بضمّتين، جمع الحفير، وهو القبر، كرُغُف ورَغيف . وقوله : (عُزلاً) بضمّ العين المهملة وسكون الزاي، أو ضمّها، بالتخفيف أو بالتشديد . قال الفيروزآبادي : «الأعْزل: الرمل المنفرد المنقطع، ومَن لا سلاح معه، كالعُزُل ـ بضمّتين ـ وجمعها: عُزل، بالضمّ. وأعزل أو عُزّل، كركّع» . [١] والمقصود أنّهم يحشرون فريدا وحيدا . وفي كثير من النسخ: «غُرْلاً» بضمّ الغين المعجمة وسكون الراء، جمع: أغرل، وهو الأغلفُ. والمعنى أنّهم يحشرون غير مختونين، كما خُلقوا أوّل مرّة، لا يفقدون شيئا حتّى الغُلفة، أعني الجلدة التي تُزال في الختان . وقوله : (مَهَلاً) . قال الجوهري : «المَهَل، بالتحريك: التُّؤدة» . [٢] وفي القاموس: المَهْل، ويحرّك، والمهملة بالضمّ: السكينة، والرفق . ومهّله تمهيلاً: أجّله . ويُقال : مَهْلاً يا رجل ـ وكذا الاُنثى والجمع ـ بمعنى أَمْهِل. والمُهل بالضمّ: اسم يجمع معدنيّات الجواهر كالفضّة والحديد ونحوهما . والمُهلة، بالضمّ: العدّة . وأمْهَل: بالغ و أعذر . والماهل: السريع، والمتقدّم . انتهى . [٣] ومناسبة كلّ من هذه المعاني هنا يظهر بالتأمّل . وقال بعض الفضلاء : «لعلّ المراد تأنّيهم وتأخّرهم وحيرتهم» . قال : «والظاهر تصحيف» . [٤] وفي كثير من النسخ: «بهما» بدل «مهلاً» . قال الجزري : فيه: «يحشر الناس يوم القيامة عُراة حُفاة بُهما» . البُهم، جمع بهيم، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ؛ يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٥ (عزل) .[٢] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٢ (مهل) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٥٣ (مهل) مع التلخيص .[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٥٣ .