البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٥
اللّه صلى الله عليه و آله كثيرا، لكن أكثرهم قتلوا واُسِروا يوم بدر، ومن بقي منهم أكثروا في إيذائه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام كخالد بن الوليد ، وممّن قتل منهم في بدر: أبو جهل، عمرو بن هشام بن المغيرة، والعاص بن هاشم بن المغيرة ـ خال عُمَر ـ وأبو قيس بن الوليد ـ أخو خالد ـ وأبو قيس بن الفاكهة بن المغيرة، ومسعود بن أبي اُميّة بن المغيرة . وممّن اُسِر منهم في غزوة بدر: خالد بن هشام بن المغيرة، واُميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة، والوليد بن المغيرة . [١] وبما قرّرنا ظهر فساد ما قيل من أنّ الظاهر أنّ المراد بالأفجرين في هذا الخبر الأوّل والثاني ، وأنّ قوله : (بنو اُميّة وبنو المغيرة) خبر بعد خبر، بلا عاطف. وكونه بدلاً بعيد . انتهى . [٢] وقوله عليه السلام : (قريش قاطبة) أي جميعا . قال الجوهري : «تقول: جاء القوم قاطبةً، أي جميعا ، وهو اسم يدلّ على العموم» . [٣] وقال الفيروزآبادي : «لا يستعمل إلّا حالاً». [٤] والمراد بقريش من بقي منهم على الكفر» . وقوله : (فبدّلوا نعمتي كفرا) ؛ يفهم من بعض الأخبار أنّ النعمة هنا أعمّ من الرسالة، بحيث يشمل الولاية .
متن الحديث الثامن والسبعين
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي «إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، هَمَّ اللّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَا عَلِيّا، فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ: «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ» [٥] ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» [٦] ».
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٥١ و ٢٥٢ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٣١ .[٣] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٤ (قطب) .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٨ (قطب) .[٥] الذاريات (٥١) : ٥٤ .[٦] الذاريات (٥١) : ٥٥ .