البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٤
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «هِيَ وَاللّهِ قُرَيْشٌ قَاطِبَةً؛ إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ خَاطَبَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله ، فَقَالَ: إِنِّي فَضَّلْتُ قُرَيْشا عَلَى الْعَرَبِ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي، وَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولِي، فَبَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْرا، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ».
شرح
السند ضعيف . قال اللّه عزّ وجلّ : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللّه ِ كُفْرا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ» [١] . قال البيضاوي : أي بدّلوا شكر نعمته كفرا، بأن وضعوه مكانه، أو بدّلوا نفس النعمة كفرا؛ فإنّهم لمّا كفروها سُلبت منهم، فصاروا تاركين لها ، محصّلين للكفر بدلها . ثمّ قال : وعن عمر وعليّ : هم الأفجران من قريش: بنو المغيرة، وبنو اُميّة . وأمّا بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأمّا بنو اُميّة فمتّعوا إلى حين. «وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ» الذين شايعوهم في الكفر. «دَارَ الْبَوَار» : دار الهلاك، بحملهم على الكفر . انتهى . [٢] وروى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبداللّه ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللّه ِ كُفْرا» ، قال : «نزلت في الأفجرين من قريش : من بني اُميّة، وبني المغيرة ؛ فأمّا بنو المغيرة، فقطع اللّه دابرهم ، وأمّا بنو اُميّة فمتّعوا إلى حين» . [٣] وقيل : يمكن الجمع بين هذا الخبر وخبر الكتاب بحمل هذا الخبر أنّها نزلت ابتداءً فيهما، ثمّ خرجت في غيرهما ممّن فعل مثل فعالهما . أو أنّهما العمدة في ذلك ، فلا ينافي دخول غيرهم أيضا فيها . وبنو المغيرة هم أولاد المغيرة بن عبداللّه بن عمر بن مخزوم القرشي، وقد آذوا رسول
[١] إبراهيم (١٤) : ٢٨ و ٢٩ .[٢] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٤٨ .[٣] تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٧١ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٩ ، ص ٢١٨ ، ح ٩٨ .