البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦٤
قيل: كان والي العراق بعد الحجّاج في زمن دولة بني مروان ، وهو الذي قاتل زيد بن عليّ عليهماالسلام . [١] وقوله : (و أجلَسَني معه على الطِّنفسة) . الضمير المستتر والبارز لأبي عبد اللّه عليه السلام ، وكأنّه عليه السلام فعل ذلك؛ ليظهر للمرأة مكان أبي بصير ومنزلته عنده عليه السلام ، وتعتمد بقوله . قال الفيروزآبادي : «الطنفسة، مثلّثة الطاء والفاء، وبكسر الطاء وفتح الفاء، وبالعكس: واحدة الطنافس للبسط والثياب، والحصير من سعف عرضه ذراع» . [٢] وقوله : (فسألته عنهما) أي الأوّل والثاني. وقوله : (تولَّيهما) على صيغة المفرد المؤنّث عن الأمر . يُقال : تولّاه، إذا اتّخذه وليّا، وأحبّه ، وكأنّه عليه السلام اتّقى منها . وقوله : (و كثير النواء) . قال الكشّي : «إنّه بتري». [٣] وقال البرقي : «عامّي» . [٤] وروى الكشّي بإسناده عن أبي بكر الحضرمي، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «اللّهمّ إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة» . [٥] وروى بإسناده عن سدير، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، ومعي سلمة بن كهيل، وأبو المقدام ثابت الحدّاد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء . وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه زيد بن عليّ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولّى عليّا وحسنا وحسينا، ونتبرّأ من أعدائهم ؟ قال : «نعم» ، قالوا : نتولّى الأوّل والثاني، ونتبرّأ من أعدائهما؟ قال : فالتفت إليهم زيد بن عليّ، وقال لهم : أتبرّؤون من فاطمة، بتّرتم أمرنا بتّركم اللّه ، فيومئذٍ سمّوا البتريّة . [٦]
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٦ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٢٧ (طنفس) .[٣] رجال الكشّي ، ص ٢٣٣ .[٤] رجال البرقي ، ص ٤٢ .[٥] رجال الكشّي ، ص ٢٤١ ، ح ٤٤٠ .[٦] رجال الكشّي ، ص ٢٣٦ ، ح ٤٢٩ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٦٩ ، ص ١٧٨ ، ح ١ .