البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٣
النسخ : «تاقت» بالقاف في الموضعين، وهو أظهر . قال الفيروزآبادي : «تاق إليه تَوْقا: اشتاق» . [١] وقوله : (حتّى أقولَ للحاجب فيُعلمه بمكانكم) أي قفوا، أو الزموا مكانكم حتّى أقول واُخبر للحاجب، فيعلم، ويخبر ذلك الحاجب بكونكم في هذا المكان، أو بموضعكم وحضوركم فيه . ويحتمل أن يكون «مكانكم» منصوبا بتقدير الناصب ؛ أي الزموا مكانكم حتّى أقول للحاجب، ففي الكلام حينئذٍ تقديم وتأخير . وقوله : (باب العرصة) . في القاموس: «العَرْصة: كلّ بقعةٍ بين الدُّور واسعةٍ ليس فيها بناء» . [٢] وقوله : (رسالة الجبّار) . قيل: ذكره هنا؛ لأنّه أنسب لدلالته على أنّه جبر نقائص الخلائق حتّى بلغوا هذه المراتب . [٣] (و ذلك قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة الرعد : «وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ» ، وفسّر عليه السلام «كلّ باب» بقوله : (من أبواب الغرفة) ، وليس هذا التفسير في بعض النسخ . و فسّره بعض المفسّرين بكلّ باب من أبواب المنازل، أو من أبواب الفتوح والتحف قائلين : «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ» ؛ بشارة بدوام السلامة . (إلى آخر الآية) ، وهو قوله : «بِمَا صَبَرْتُمْ» ؛ متعلّق ب «عليكم» أو بمحذوف ؛ أي هذا بما صبرتم لا بسلام ؛ فإنّ الخبر فاصِل. [٤] والباء للسببيّة، أو البدليّة . «فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» [٥] قال الجوهري : «العقبى: جزاء الأمر» . [٦] وقال البيضاوي : «عقبى الدار: عاقبة الدُّنيا، وما ينبغي أن يكون مآل أهلها، وهي الجنّة» . [٧]
[١] القاموس المحيط ، ، ج ٣ ، ص ٢١٦ (توق) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ (عرص) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٠ .[٤] في الحاشية: «حال عن فاعل يدخلون . منه».[٥] الرعد (١٣) : ١٣ و ٢٤ .[٦] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٦ (عقب) .[٧] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٢٧ .