البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٠
فوق بعض» أنّ كلّ واحدة عند الناظر أحسن من الاُخرى؛ للمبالغة في عدم وجود النقص فيهنّ . وقوله : (بألوانٍ مختلفة) . لعلّ كلّا من الحرير والديباج في الصفاء والصفاقة بحيث يرى لون كلّ من التحتاني من تحت الفوقاني، فيحصل باجتماع تلك الألوان في النظر لون متوسّط بينها . وقيل : كأنّه إشارة إلى أنّ التحتاني يسع كلّ الغرفة، والذي فوقه لا يسع كلّها ، بل يظهر من جوانبها لون التحتاني، وعلى هذا القياس . [١] وقوله : (اُلبِسَ حُلَل الذهب و الفضّة) جواب «إذا» . قال الفيروزآبادي : «الحُلّة، بالضمّ: إزارٌ، ورداء برد، أو غيره، ولا تكون حُلّة إلّا من ثوبين ، أو ثوب له بطانة . الجمع: حُلَلٌ، وحلال» . [٢] وقوله : (و الياقوتُ) مبتدأ ، (و الدُّرّ) عطف عليه ، و(منظومٌ) خبره . (في الإكليل تحتَ التاج) . قال الفيروزآبادي : «التاج: الإكليل» . [٣] وقال : «الإكليل: التاج، وشبه عِصابة تُزيَّن بالجوهر» . [٤] وقيل : لعلّ المراد بالإكليل المعنى الثاني ، وإن اُريد به الأوّل كان المراد ب «تحت التاج» حواشيه . [٥] وقوله : (و اللؤلؤ و الياقوت) عطف على الذهب، وكأنّه من قبيل «علفتها تبنا وماء باردا» ؛ أي منظومة بهما . واللّه يعلم . (فكذلك قوله عزّ و جلّ) في سورة فاطر : «جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا» ؛ أي في تلك الجنان . «مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤءٍ» . في بعض النسخ: «و لؤلؤا» بالنصب . «وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ» [٦] .
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٣٦ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ (حلل) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٠ (توج) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٦ (كلل) .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٩ .[٦] فاطر (٣٥) : ٣٣ .