البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥
ليترتّب عليه الثواب أو العقاب ، وقد جرى قضاء اللّه تعالى وحكمته على اختبار الخلائق في بَدوِ التكليف إلى أن يستقرّوا في دار القرار أو البوار . [١] وقوله : (لقّاك اللّه حجّتك) أي استقبل بها إليك، ولقّنها، وأفاضها عليك، وألهمكَ إيّاها . وفي القاموس : «لقّاه الشيء: ألقاه إليه. «وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ» [٢] : يُلقى إليك وحيا من اللّه » . [٣] والحجّة: البرهان . والمراد هنا العقائد الحقّة، والأعمال الصالحة . وقوله : (وأحسنتَ الجواب) . قال الجوهري : «هو يُحسِنُ الشيء؛ أي يَعْلَمُهُ» . [٤] (وبُشّرت بالرضوان) . البشارة والبُشرى: الخبر السارّ . والمراد بالرضوان رضاء اللّه وجنّته . قال الجوهري : «بشّرني بوجهٍ حَسَنٍ؛ أي لقيني. [هو] حَسَنُ البِشر : طَلِقُ الوجه» [٥] . وقال : «الرِضوان: الرضا، وكذلك الرُّضْوان بالضمّ . ورضيت عنه رضى ـ مقصورٌ ـ مصدر محض . والاسم: الرضاء، ممدود» [٦] انتهى . وقيل : الرضا والرضوان ـ بالكسر والضمّ ـ ضدّ السخط ، إلّا أنّ الرضا لغة أهل الحجاز، والرضوان لغة قيس وتميم . [٧] وقوله : (بالرَّوح والريحان) . في القاموس: «الروح، بالضمّ: ما به حياة الأنفس، والوحي، وحكم اللّه وأمره . وبالفتح: الراحة، والرحمة، ونسيم الرِّيح . وبالتحريك: السعة . والريحان: نبت طيّب الرائحة والرزق» . [٨] وقال الجوهري : «رَوحٌ وريحان؛ أي رحمةٌ ورزق» . [٩]
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٠٧ .[٢] النمل (٢٧) : ٦ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٨٦ (لقي) .[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٩ (حسن) .[٥] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٠ (بشر) .[٦] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٧ (رضا) مع تلخيص .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٠٧ و ٤٠٨ .[٨] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢٤ (روح) مع التلخيص .[٩] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٨ (روح) .