البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٨
(ثمّ يوقف بهم قُدّام العرش) . قيل : ظاهره أنّهم يَرِدُون أوّلاً باب الجنّة، ثمّ إلى الموقف، ثمّ يرجعون إلى الجنّة. [١] وفيه نظر . وقوله : (الحَلْقة) بسكون اللّام، وقد تفتح وتكسر . وقيل : تحريكها لغة ضعيفة . [٢] وقوله : (تَصرّ صَريرا) . في القاموس : «صرّ ـ كفرّ ـ يصرّ صرّا وصريرا: صوّت، وصاح شديدا» . [٣] وقوله : (كلّ حوراء) بالفتح والمدّ . قال الجوهري : «الحَورُ: شدّة بياض العين في شدّة سوادها ، والعين حوراء» انتهى . [٤] فتسميتهنّ بذلك مجاز باعتبار «أعينهنّ» . وقوله : (يتباشرون [٥] بهم) أي بشّر بعضهم بعضا بمجيئهم. والتذكير باعتبار تغليب الغلمان . وقوله : (و تُشرف عليهم أزواجهم) من الغرف . قال الفيروزآبادي : «أشرف عليه: اطّلع من فوق» . [٦] وقيل : أي ترفع عليهم أبصارهنّ؛ للنظر إليهم، أو تخرج من قولهم: استشرفوك، إذا خرجوا إلى لقائك . وفيه دلالة على أنّ النساء الصالحات يدخلون الجنّة قبل الصُّلحاء من الرجال [٧] ، ولعلّه لكرامة الرجال أيضا؛ ليتهيّأنّ لهم . (من الحور العين) . «الحور» بالضمّ: جمع حوراء . و«العِين» بالكسر: جمع عَيناء، وهي واسعة العينين
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٣٤ .[٢] اُنظر : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٣٤ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٦٨ (صرر) .[٤] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٣٩ (حور) .[٥] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا والطبعة القديمة : «فيتباشرن» . وفي الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها والوافي : «فيتباشرون» .[٦] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٥٨ (شرف) .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢، ص ١٨ .