البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٢
متن الحديث الخامس والستّين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ال «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ، فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ «الْحَمْدُ لِلّهِ»، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ، فَعَلَيْهِ بِالأْتِغْفَارِ، وَمَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِاللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» يَنْفِي عَنْهُ الْفَقْرَ». وَقَالَ: «فَقَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَا غَيَّبَكَ عَنَّا؟ فَقَالَ: الْفَقْرُ يَا رَسُولَ اللّهِ وَطُولُ السُّقْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلَاما إِذَا قُلْتَهُ ، ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَالسُّقْمُ؟ فَقَالَ: بَلى يَا رَسُولَ اللّهِ، فَقَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ فَقُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِاللّهِ [الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ]، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَ «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرا» . [١] فَقَالَ الرَّجُلُ: فَوَ اللّهِ، مَا قُلْتُهُ إِلَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتّى ذَهَبَ عَنِّي الْفَقْرُ وَالسُّقْمُ».
شرح
السند ضعيف على المشهور . قوله : (ظَهَرت عليه) . قال الجوهري : «ظهر: تبيّن. وظهر عليه: غلب» . وقوله : (يَنفي) على بناء المفعول، أو الفاعل، وفاعله القول . وقوله : «الْحَمْدُ للّه ِ» إلى قوله : «وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ» . قال البيضاوي : أي وليّ يواليه من أجل مذلّة به؛ ليدفعها بموالاته نفى عنه أن يكون له ما يشاركه من جنسه اختيارا واضطرارا ، ويعاونه ويقوّيه ، ورتّب الحمد عليه؛ للدلالة على أنّه الذي يستحقّ جنس الحمد؛ لأنّه كامل الذات المنفرد بالإيجاد المنعم على الإطلاق، وما عداه ناقص مملوك نعمة، أومنعم عليه، ولذلك عطف عليه. قوله: «وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرَا» وفيه تنبيه على أنّ العبد، وإن بالغ في التنزيه والتمجيد،
[١] الإسراء (١٧) : ١١١ .