البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٣
قال الجوهري : «الإنذار : الإبلاغ، ولا يكون إلّا في التخويف ، والاسم: النُّذُر» . [١] وقال البيضاوي : أي إنذاري [أتى] لهم بالعقاب قبل نزوله، أو لمن بعدهم في تعذيبهم . «إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحا صَرْصَرا» : باردا، أو شديد الصوت «فِي يَوْمِ نَحْسٍ» : شؤم «مُسْتَمِرٍّ» ؛ [أي] استمرّ شؤمه، أو استمرّ عليهم حتّى أهلكهم ، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم ، فلم يُبق منهم أحدا ، أو اشتدّ مرارته، وكان يوم الأربعاء آخر الشهر . انتهى . [٢] وقيل : يعني استمرّت نحو سنة بعدهم . [٣] وقال اللّه ـ عزّ وجلّ ـ في سورة الذاريات : «وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ» . [٤] قال البيضاوي : «سمّاها عقيما؛ لأنّها أهلكتهم وقطعت دابرهم ، أو لأنّها لم تتضمّن منفعة، وهي الدبور، أو الجنوب، أو النكباء» . [٥] وقال الفيروزآبادي : «النكباء: ريح انحرفت ووقعت بين ريحين، أو بين الصبا والشمال» [٦] . وقال: «ريح عقيم: غير لاقح» . [٧] وقال في سورة الأحقاف : «رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ» [٨] . وقال في سورة البقرة : «أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ» إلى قوله : «فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ» [٩] ؛ ضمير التأنيث في الموضعين راجع إلى «الجنّة» . قال في القاموس : «الإعصار: الريح تثير السحاب، أو التي فيها نار، أو التي تهبّ من الأرض كالعمود نحو السماء ، أو التي فيها العُصار، وهو الغبار الشديد» . [١٠] وقوله : (رياح رحمة) ؛ الإضافة لاميّة، كما يدلّ عليه قوله : (يَنشرها بين يدي رحمته) .
[١] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٥ (نذر) .[٢] تفسيرالبيضاوي ، ج ٥ ، ص ٢٦٦ و ٢٦٧ .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢١٨ .[٤] الذاريات (٥١) : ٤١ .[٥] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٢٤٠ .[٦] القاموس المحيط ، ، ج ١ ، ص ١٣٤ (نكب) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٥٢ (عقم) .[٨] الأحقاف (٤٦) : ٢٤ .[٩] البقرة (٢) : ٢٦٦ .[١٠] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٠ (عصر) .