العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٧ - الاستهلاک والاستحالة
العصیر بسائر النجاسات، فإنّ الانقلاب[١] إلی الخمر لا یزیلها ولا یصیّرها ذاتیّة، فأثرها باقٍ[٢] بعد الانقلاب أیضاً.
(مسألة ٧): تفرّق الأجزاء بالاستهلاک غیر الاستحالة[٣]، ولذا لو وقع مقدار من الدم فی الکرّ[٤] واستهلک فیه یحکم بطهارته[٥]، لکن لو اُخرج
[١] الظاهر أنّ المقصود هنا أیضاً اعتبار انقلاب الخمر خلاًّ، وإذا صدق الانقلاب إلی الخلّ یطهر، وإن کان الانقلاب السابق علیه من العصیر إلی الخمر لا یصدق صیرورة العرضیّة ذاتیّة، مع أنّ عدم الصدق ممنوع؛ لتساوی الفرعین من هذه الحیثیّة، وإنّما الفارق أنّ المنجّس للعصیر فی الفرع الأوّل من سنخ النجس الذاتی اللاحق دون الفرع الثانی، وهذا لا یوجب الفرق. (الفیروزآبادی).
[٢] فی بقاء أثرها تأمّل، والأقرب العدم؛ إذ الخلّ لم یلاقِ شیئاً من النجاسة.(الجواهری).
* قد مرّ فی نظیره أنّ الأقوی الطهارة علی إشکال فی بعض الفروض، بل مطلقاً. (آل یاسین).
* قد مرّ أنّ المیزان صیرورة الخمر خلاًّ. (تقی القمّی).
[٣] إذ الاستهلاک انعدام الشیء عرفاً بما له من المفهوم العرفی، بسبب تفرّق أجزائه، وإن کان باقیاً واقعاً فینعدم بانعدامه عنوانه وحکمه المترتّب علیه، فإذا عاد الشیء عاد عنوانه فیترتّب علیه حکمه، بخلاف الاستحالة فإنّها تغیّر الموضوع وتبدّله إلی موضوع آخر، ففی صورة العود لا یعود حکمه الشرعی إلاّ أن یصدق علیه العنوان الأوّلی، أو یترتّب علیه تمام خواصّ الحقیقة الاُولی وآثارها التکوینیّة. (المرعشی).
* لأنّ فی الاستهلاک زوال الوحدة الاتّصالیّة مع بقاء الحقیقة النوعیّة بخلاف الاستحالة. (مفتی الشیعة).
[٤] مطلق العاصم. (مفتی الشیعة).
[٥] لا معنی للحکم بطهارته مع انعدامه عرفاً، بل هو محکوم بالعدم، فإذا وجد