بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٢٥ - مصادر الحديث من طرق الجمهور
١٠ ـ روى عبد الله بن عقبة قال: جاء رجل من المجوس إلى رسول الله ٦ وحلق لحيته وأطال شاربه فقال له ٦ : ((ما هذا؟)) قال: هذا في ديننا، قال: ((في ديننا أن نجزّ الشارب وأن نعفي اللحية)) [١] .
وروي نحوه عن ابن عباس قال: قدم على رسول الله ٦ وفد من العجم قد حلقوا لحاهم وتركوا شواربهم فقال رسول الله ٦ : ((خالفوا عليهم فحفّوا الشوارب واعفوا اللحى)) [٢] .
وروي عن عبد الله بن شداد قال: كتب كسرى إلى باذام: إني نُبّئت أن رجلاً يقول شيئاً لا أدري ما هو فأرسل إليه فليقعد في بيته ولا يكن من الناس في شيء وإلاّ فليواعدني موعداً ألقاه به، قال: فأرسل باذام إلى رسول الله ٦ رجلين حالقي لحاهما مرسلي شواربهما فقال رسول الله ٦ : ((ما يحملكما على هذا؟)) قال: فقالا له: يأمرنا الذي يزعمون أنه ربهم، قال فقال رسول الله ٦ : ((لكنا نخالف سنّتكم نجزّ هذا ونرسل هذا)) [٣] .
وروي عن يحيى بن أبي كثير قال: أتى رجل من العجم المسجد وقد وفّر شاربه وجزّ لحيته فقال له رسول الله ٦ : ((ما حملك على هذا؟)) قال: إن الله أمرنا بهذا، فقال رسول الله ٦ : ((إن الله أمرني أن أوفر لحيتي وأحفي شاربي)) [٤] .
وروى أبو هريرة أنه دخل على رسول الله مجوسي قد حلق لحيته وأعفى شاربه فقال رسول الله: ((ويحك من أمرك بهذا؟)) قال: أمرني به كسرى، قال: ((لكن أمرني ربي عزّ وجل أن أعفي لحيتي وأن أحفي شاربي)) [٥] .
وروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه كتب كسرى إلى
[١] المصنف لابن أبي شيبة ج٦ ص١١٠.
[٢] البيان والتعريف ج١ ص٢٠٨، ذيل تاريخ بغداد ج٢ ص٦١.
[٣] المصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٤٥٩.
[٤] بغية الباحث ص١٧٨.
[٥] اللمع في أسباب ورود الحديث ص٧٩.