بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٧٦ - الملحق الثالث
كوفي عاميّ وأخوه الحسن يُكنّى: أبا محمد ثقة رويا عن أبي عبد الله ٧ وليس للحسين كتاب والحسن أخصّ بنا وأولى، روى الحسين عن الأعمش وهشام بن عروة) [١] .
ومبنى الاستدلال به هو أن التوثيق راجع إلى الحسين لأنه المُترجَم له، وجملة (وأخوه الحسن يُكنّى: أبا محمد) جملة معترضة، وهذا ما اختاره السيد الأستاذ قدّس سره [٢] .
ولكنّه ليس بذلك الوضوح فإنه كما أن قوله (يُكنّى: أبا محمد) راجع إلى الحسن يجوز أن يكون قوله: (ثقة) راجعاً إليه أيضاً كما اختاره جمع منهم المحقّق التُستري [٣] ، بل لعلّ هذا هو المنساق من ظاهر العبارة، إذ لو كان التوثيق راجعاً إلى الحسين لكان الأنسب ذكره بعد قوله: (عامي) لا إقحامه بين جملتين أولاهما تتعلّق بأخيه الحسن والثانية تتعلّق بهما جميعاً وهي قوله: (رويا عن أبي عبد الله).
وبالجملة إذا لم يكن هذا هو الظاهر من العبارة فلا أقل من عدم ظهورها في رجوع التوثيق إلى الحسين، وليس هناك ضابط عام يقتضي رجوع التوثيق إلى صاحب الترجمة بل يتبع ذلك القرائن والمناسبات وقد يحصل الإجمال.
٢ ـ قول ابن عقدة فيما حكاه عنه العلامة بشأن الحسن بن علوان أن: (الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا) [٤] فإنه يدلّ على وثاقة الحسين وكونه محموداً وإن كان أخوه الحسن أوثق وأحمد.
ولكن ناقش فيه السيد الأستاذ قدس سره بأن طريق العلامة إلى ابن عقدة مجهول فلا يعول على الكلام المنقول عنه [٥] .
[١] معجم رجال الحديث ج٤ ص٣٩٤.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] قاموس الرجال ج٣ ص١٩٢.
[٤] رجال العلامة الحلي ص٢١٦.
[٥] معجم رجال الحديث ج٤ ص٣٩٤.