بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٥ - تمهيد
تمهيد
اختلف فقهاء المسلمين في عدّة أُمورٍ هل أنها ممّا تُعتبر في تذكية الحيوان بالذبح أو لا؟
(منها): التسمية على الذبيحة، فقيل: هي مُعتبرة على الإطلاق، وقيل: هي مُعتبرة مع الذكر وساقطة مع النسيان ـ وهذا هو اختيار فقهاء الإمامية ـ وقيل: هي غير معتبرة مطلقاً وإن كانت سُنّة مؤكّدة [١] .
و (منها): الاستقبال بالذبيحة إلى القبلة، فقد اعتبره بعض الفقهاء ـ ومنهم الإمامية ـ ولم يعتبره الآخرون [٢] .
و (منها): إسلام الذابح، فإن جمعاً اعتبروه، وجمعاً آخرين ـ ومنهم بعض الإمامية ـ أجازوا ذبائح أهل الكتاب [٣] .
و (منها): قطع الأوداج الأربعة، فقد اعتبرته جماعة ـ وهو المشهور بين الإمامية ـ واكتفى الآخرون بقطع ثلاثة أوداج أو ودجين أو ودج واحد [٤] .
ومما وقع الخلاف فيه بين فقهاء الفريقين هو اشتراط أن تكون آلة
الذبح في حال الاختيار من جنس الحديد، بعد اتفاقهم على جواز الذبح
[١] لاحظ بداية المجتهد ج١ ص٣٦٣، جواهر الكلام ج١٢ ص٥٩٤.
[٢] لاحظ بداية المجتهد ج١ ص٣٦٤، جواهر الكلام ج١٢ ص٥٩٢.
[٣] لاحظ بداية المجتهد ج١ ص٣٦٥، جواهر الكلام ج١٢ ص٥٧٦.
[٤] لاحظ بداية المجتهد ج١ ص٣٦١، جواهر الكلام ج١٢ ص٥٨٩.