العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٨ - فصل في شرائط صحّة الصوم
سافر بعد الزوال، كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته، كناوي الإقامة عشرة أيّام، والمتردّد ثلاثين يوماً، وكثير السفر[١]، والعاصي بسفره، وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلاً في كتاب الصلاة.
السادس: عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه[٢] أو نحو ذلك، سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ، بل أو الاحتمال[٣] الموجب للخوف[٤]، بل لو خاف الصحيح[٥] من حدوث المرض لم يصحّ منه، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره، أو عرضه أو عرض غيره، أو في مال يجب حفظه[٦] وكان وجوبه أهمّ[٧] في نظر الشارع من وجوب الصوم، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه[٨]، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة. نعم لو كان
[١] . أي من كان شغله ذلك كما مرّ . ( خميني ) .
[٢] . كل ذلك بالمقدار المعتد به الذي لم تجر العادة بتحمّل مثله . ( سيستاني ) .
[٣] . أي الاحتمال الذي يعتني به العقلاء لا مجرّده ، وإن لم يكن كذلك . ( لنكراني ) .
[٤] . المستند إلى المناشئ العقلائية . ( سيستاني ) .
[٥] . إذا كان خوفه من منشأ يعتني به العقلاء ، وكذا فيما بعده . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . في كون ذلك وما بعده من أهميّة المزاحم من شرائط الصحّة إشكال ، بل منع ، فلو خالف وصام يقع صحيحاً . ( صانعي ) .
[٧] . كون أهمّيّة المزاحم موجباً لبطلان الصوم ، واشتراطه بعدم مزاحمته له محلّ إشكال بل منع ، فالبطلان في بعض الأمثلة المتقدّمة محلّ منع ، وكذا الحال في مزاحمته لواجب أهمّ . ( خميني ) .
ـأهمّية الواجب المزاحم إنّما تؤثّر في جواز الإفطار ، ولا توجب اشتراط الصحّة بعدمه . ( لنكراني ) .
[٨] . الظاهر أنّ في كلّ مورد يكون عدم وجوب الصوم من جهة المزاحمة لواجب آخر أهمّ يكون الصوم صحيحاً إذا صام من باب الترتب ، ومنه يظهر الحال فيما إذا كان الصوم مستلزماً للضرر بالنسبة إلى غير الصائم أو عرضه أو عرض غيره أو مال يجب حفظه . ( خوئي ) .
ـالظاهر عدم بطلان الصوم بذلك فإنّ حكم العقل بلزوم صرف القدرة في غيره لا يقتضي انتفاء الأمر به مطلقاً ومنه يظهر الحال في بعض الصور المتقدّمة . ( سيستاني ) .