العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٩ - فصل في شرائط صحّة الصوم
ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال[١]، فلا يترك الاحتياط بالقضاء، وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه[٢]، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أوظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه[٣] ولا يصحّ منه[٤].
(مسألة ١): يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه[٥] ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ[٦]، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى.
(مسألة ٢): يصحّ الصوم وسائر العبادات منالصبيّ المميّز على الأقوى من شرعيّة عباداته، ويستحبّ تمرينه عليها[٧] بل التشديد عليه
[١] . عدم الصحّة لا يخلو من قرب . ( خميني ) .
ـوالصحّة أقوى . ( صانعي ) .
[٢] . مع عدم تبيّن الخلاف كما مرّ ( خميني ) .
[٣] . إذا كان الضرر المظنون بحدّ محرم وإلاّ فيجوز له الصوم رجاءً ويصحّ لو كان مخطئاً في اعتقاده . ( سيستاني ) .
[٤] . مع تبيّن الخلاف محلّ تأ مّل إذا صام متقرّباً . ( خميني ) .
[٥] . بل الأحوط الإتمام رجاءً ثمّ القضاء . ( سيستاني ) .
[٦] . لا يخلو من تأ مّل وإن لا يخلو من قوّة ، والاحتياط بالنيّة والإتمام والقضاء حسن . ( خميني ) .
ـتقدّم الإشكال فيه في صيام شهر رمضان . ( خوئي ) .
[٧] . بمعنى ان الصبي إذا كان قد بلغ سبع سنين يؤمر بالصيام بما يطيق من الإمساك إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل حتّى يتعود الصوم ويطيقه ، واما الأمر بالصوم تمام النهار وان لم يكن يطيقه خصوصاً مع التشديد عليه فغير ثابت، هذا بالنسبة إلى الذكر . وأ مّا الاُنثى فيستحبّ أيضاً تمرينها على النحو المتقدّم ولكن لم يثبت لذلك سنّ معيّن . ( سيستاني ) .