العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٦ - فصل في أحكام المواقيت
والأحوط العود[١] إليها مع الإمكان مطلقاً وإن كان أمامه ميقات آخر، وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة، بأن كان له شغل خارج مكّة، ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام. نعم في بعض الأخبار[٢] وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكّة، لكن قد يدّعى الإجماع على عدم وجوبه، وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات.
(مسألة ٣): لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً، ولم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر، ولم يكن أمامه ميقات آخر، بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى[٣]، ووجب عليه قضاؤه[٤] إذا كان مستطيعاً، وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب، وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات، خصوصاً إذا لم يدخل مكّة، والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعاً بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه، خصوصاً إذا لم يدخل مكّة، وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة، كصلاة التحيّة في دخول المسجد، فلا قضاء مع تركه، مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل، وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه[٥]، كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضّؤ إلى أن ضاق الوقت، فإنّه يتيمّم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك
[١] . لا يترك . ( خميني ) .
[٢] . محمول على مريد الدخول بمكّة . ( خوئي ) .
[٣] . بل الأقوى صحّته لكن لو أمكن الرجوع إلى الميقات فليرجع ويحرم منه وإلاّ فيحرم من مكانه إن كان خارج الحرم ولو كان أمامه ميقات آخر ، وإن كان في الحرم وأمكن أن يرجع إلى خارج الحرم رجع إليه ويحرم منه . ( خوئي ) .
[٤] . أي إتيانه في سنة اُخرى . ( خميني ) .
ـفي سنة اُخرى فوراً ففوراً . ( صانعي ) .
[٥] . هذا هو الصحيح على تفصيل تقدّم ] في التعليقة السابقة [ . ( خوئي ) .