العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٤ - فصل في أحكام المواقيت
وعدمه وجوه، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين، ولا يبعد الأوّل[١]; لإمكان الاستفادة من الأخبار، والأحوط الثاني; لكون الحكم على خلاف القاعدة، هذا.
ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها، وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عنشبهة الخلاف، والظاهر اعتبار تعيين المكان، فلا يصحّ[٢] نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً، فيكون مخيّراً بين الأمكنة; لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار. نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول: «لله عليّ أن اُحرم إمّا من الكوفة أو من البصرة» وإن كان الأحوط خلافه[٣]، ولا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة. نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ، لاعتبار كون الإحرام لهما فيها، والنصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكاني فقط، ثمّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسياناً أو عمداً لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات. نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّداً.
ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات، فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات، وتحسب له عمرة رجب، وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان; لصحيحة إسحاق[٤] بن عمّار[٥]، عن أبي عبدالله(عليه السلام)، عن رجل يجيء
[١] . مشكل . ( خميني ) .
[٢] . على الأحوط . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . لا يترك . ( خوئي ) .
[٤] . كونها صحيحة محلّ تأ مّل . نعم هي حجّة معتبرة لتردّدها بين الصحيحة والموثّقة . ( خميني ) .
[٥] . الرواية موثّقة وليست بصحيحة على مصطلح المشهور . ( خوئي ) .
ـكونها صحيحة محلّ تأ مّل لتردّد إسحاق بن عمّار بين الصيرفي والساباطي . نعم هي حجّة معتبرة لكون الموثّقة حجّة كالصحيحة. والظاهر أنّ المرويّ عنه أبا إبراهيم(عليه السلام) ، كما في الوسائل والتهذيب والاستبصار . ( صانعي ) .