العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٥ - فصل في أحكام المواقيت
معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب، فإنّ لرجب فضلاً.
وصحيحة معاوية بن عمّار: سمعت أباعبدالله(عليه السلام) يقول: «ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ أن يخاف فوت الشهر في العمرة»، ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً، حيث إنّ لكلّ شهر عمرة، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط[١]، حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت، وإن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات، بل هو الأولى، حيث إنّه يقع باقي أعمالها[٢] أيضاً في رجب، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه.
(مسألة ٢): كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات، كذلك لا يجوز التأخير عنها، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلاّ محرماً، بل الأحوط[٣] عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلاّ محرماً، وإن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان، إلاّ إذا كان أمامه ميقات آخر، فإنّه يجزيه الإحرام منها[٤] وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل،
[١] . وإن كان الأظهر عدم الاختصاص . ( خوئي ) .
[٢] . كيف يقع في رجب مع الفرض المذكور وكان عليه تعليل الأولوية بطول الإحرام في رجب . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . لا بأس بتركه إلاّ في مورد النصّ وهو مسجد الشجرة في صورة خاصّة . ( خوئي ) .
[٤] . فيه إشكال ، بل منع . ( خوئي ) .