العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلاً وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له.
(مسألة ٣١): لو أوصى له بما يكفيه للحجّ، فالظاهر وجوب الحجّ[١] عليه[٢] بعد موت الموصي، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول[٣] في ملكيّة الموصى له، وقلنا بملكيّته ما لم يردّ، فإنّه ليس له الردّ حينئذ.
(مسألة ٣٢): إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين(عليه السلام) في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه[٤] الحجّ[٥]، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلاً في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ، ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ[٦]; لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب، وأمّا لو حصلت
[١] . بل الظاهر عدم الوجوب ; لما قلنا باعتبار القبول في حصول الملكيّة ومعه لا وجه لوجوبه ; لأ نّه من قبيل تحصيل الاستطاعة . ( خميني ) .
[٢] . بناءً على عدم اعتبار القبول في الملكيّة وأ مّا على اعتباره فالوجوب مشكل بل ممنوع لأنّ القبول تحصيل للاستطاعة . ( صانعي ) .
[٣] . يختصّ الوجوب بهذا الفرض . ( خوئي ) .
[٤] . بل لا إشكال في أ نّه يجب الحجّ لأهمّيّته ، والعذر الشرعي ليس شرطاً للوجوب ولا مقوّماً للاستطاعة ، فلابدّ من ملاحظة الأهمّ بعد حصول الاستطاعة ولا إشكال في كون الحجّ أهمّ ، وأ مّا بناءً على كون العذر الشرعي دخيلاً في الاستطاعة فلا وجه للفرق بين تقدّم الاستطاعة وتأخّرها ، فالتفصيل غير وجيه ، وما ذكرنا سيّال في مزاحمة الحجّ لجميع الواجبات والمحرّمات ; أي لابدّ من ملاحظة الأهمّ ، وأ مّا انحلال النذر ففيه كلام . ( خميني ) .
[٥] . النذر بأقسامه لا يزاحم الحجّ ، فيجب عليه الحجّ في جميع الفروع المذكورة . ( خوئي ) .
[٦] . هذا إذا كانا متساويين ، وأ مّا إذا كان الحجّ أهم فيجب الحجّ ويقدّم على غيره . ( خوئي ) .