العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦١ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
واثقاً[١] بأنّه لا يفسخ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً، فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع، ويمكن أن يقال[٢] بالوجوب هنا، حيث إنّ له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة.
(مسألة ٢٨): يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه[٣]، كما إذا أتلف مال غيره خطأً، وأمّا لو أتلفه عمداً، فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ.
(مسألة ٢٩): إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءً على اعتبارالرجوع إلى كفاية فيالاستطاعة، فهل يكفيه عن حجّةالإسلام أو لا؟ وجهان، لا يبعد الإجزاء[٤]، ويقربه[٥] ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، بل يمكن أن يقال[٦] بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً.
(مسألة ٣٠): الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة، فلو حصلا بالإباحة اللازمة[٧] كفى في الوجوب; لصدق الاستطاعة، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل، فلو
[١] . الوثوق والاطمئنان موجب للزوم الحجّ عليه ظاهراً ، لكن لو فسخ قبل تمام الأعمال يكشف عن عدم الاستطاعة . ( خميني ) .
[٢] . بل هو الأوجه . ( خوئي ) .
[٣] . على ما تقدّم في المسألة ( ١٧ ) . ( خوئي ) .
[٤] . بعد البناء المذكور لا وجه للإجزاء ولا دليل عليه ، وما دلّ على إجزاء حجّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم غير مربوط بالمقام ، وأبعد من ذلك التلف في أثناء الحجّ إذا كان المراد أعمّ من تلف مؤونة إتمامه . ( خميني ) .
ـلاتيانه بما هو مكلّف به مع تحقّق شرطه حين الذهاب ، ولقصور الأدلّة عن شرطيّة الرجوع إلى الكفاية إلى بعد الأعمال ، بل تحقّقه حين التكليف بالسير يكون كافياً ، فكيف يكون تلف الغير الاختياري موجباً لعدم سقوط التكليف المأتي به من المكلّف ؟ ( صانعي ) .
[٥] . لم يظهر وجه للتقريب . ( خوئي ) .
[٦] . هذا إذا لم يحتج إتمام الحجّ إلى صرف مال يضرّ بإعاشته بعد رجوعه . ( خوئي ) .
[٧] . بل الظاهر كفاية الإباحة غير اللازمة أيضاً . ( خوئي ) .