العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
عدم الوجوب; لأنّه لجهله لم يصر مورداً، وبعد النقل والتذكّر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقرّ عليه; لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي، وهي موجودة، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف.
(مسألة ٢٦): إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً، فإن قصد امتثال الأمر[١] المتعلّق به فعلاً وتخيّل أنّه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإسلام; لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد[٢] لم يجز عنها وإن كان حجّه صحيحاً[٣]، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك، وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزي[٤]; لأنّه يرجع إلى التقييد[٥].
(مسألة ٢٧): هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة، أو باعه محاباة كذلك وجهان، أقواهما العدم[٦]، لأنّها في معرض الزوال إلاّ إذا كان
[١] . لكن وقوع ذلك مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . ليس هذا من موارد التقييد ، وإنّما هو من موارد التخلّف في الداعي ، إذ المفروض أ نّه قصد الأمر الفعلي المتعلّق بالحجّ ، ومن المفروض أ نّه مستطيع وواجد لسائر الشرائط ، فالصادر منه هو حجّة الإسلام وإن كان هو جاهلاً به ، ولا يعتبر قصد هذا العنوان في صحّة الحجّ ، فلا يقاس المقام بما إذا قصد نافلة الفجر ثمّ علم أ نّه كان قد صلاّها ما أتى به لا يجزي عن صلاة الفجر ; لأ نّها غير مقصودة . ( خوئي ) .
ـبحيث لو كان واجباً لم يمتثله ولم يأتِ به وأ مّا التقييد بالمعنى الحقيقي ففي أمثال المورد من الأمور الجزئيّة غير معقول من رأس . ( صانعي ) .
[٣] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
[٤] . في عدم الإجزاء تأ مّل بل منع ، والظاهر الإجزاء وكذا الحال في الفرع السابق . ( صانعي ) .
[٥] . لا لذلك ، بل لأنّ الأمر الفعلي لم يقصد وإنّما قصد الأمر الندبي المترتّب على مخالفة الأمر الفعلي . ( خوئي ) .
[٦] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
ـحتّى فيما إذا كان واثقاً بأ نّه لا يفسخ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً مع ملكية المتزلزلة مطلقاً . ( صانعي ) .