العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
فصل
في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي اُمور:
أحدها: الكمال بالبلوغ والعقل، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً، إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال[١]، ولو حجّ الصبيّ لم يجز عن حجّة الإسلام، وإن قلنا بصحّة عباداته وشرعيّتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ، ففي خبر مسمع عن الصادق: «لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام»، وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن(عليه السلام) عن ابنعشر سنين، يحجّ؟ قال(عليه السلام): «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت».
(مسألة ١): يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا؟ المشهور بل قيل: لا خلاف فيه: أنّه مشروط بإذنه، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن، وفيه: إنّه ليس تصرّفاً ماليّاً، وإن كان ربما يستتبع المال، وأنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقاً، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على
[١] . بمقدّماتها الغير الحاصلة . ( خميني ـ صانعي ) .