الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٢ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
الإشكال بما حاصله يرجع إلى أنّ دلالة الآية على منع القريب الأجنبي بالوضع، وعلى منع الأقرب القريب بالإيماء؛ وذلك لمامرّ من دلالة الآية على الثاني بالوضع، و على الأوّل بالأولويّة. فتدبّر جيّداً.
دلالة السنّة على حجب بعض الورثة بعضاً آخر
وأمّا السنّة، فيدلّ عليه- مضافاً إلى الروايات الآتية الواردة في تفاصيل المواريث- موثّقة زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: « «وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوالدانِ وَالأَقْرَبُونَ»»[١] قال: «إنّما عنى بذلك أُولي الأرحام في المواريث، و لم يعنِ أولياء النعمة، فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها»[٢].
وصحيحة الخزّاز عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ في كتاب عليّ عليه السلام أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلّاأن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه، فيحجبه»[٣].
ونحوهما مافي موثّقته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، ففيها، قال: «وكلّ ذي رحم (فهو) بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلّاأن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه، فيحجبه»[٤].
ومرسلة يونس عن رجل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا التقت[٥] القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه، فإن استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه»[٦].
[١]. النساء( ٤): ٣٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٦٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٦٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٤]. التهذيب ٩: ٣٢٥، الحديث ١١٧٠؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٨٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦.
[٥]. في المصدر« التفّت». الكافي ٧: ٧٧، باب أنّ الميراث لمن سبق إلى سهم ...، الحديث ٣.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٦: ٦٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ٣.