الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
لإطلاقه، والضابطة الكلّيّة لا ينبغي أن تكون ناقصة ومهملة، بل لابدّ أن تكون عامّة وشاملة.
دلالة الآية على الضابطة الكلّيّة في الموروث
فسيّدنا الأُستاذ الإمام (سلام اللَّه عليه) يرى الآية بحدّ ذاتها مبيّنة للضابطة الكلّيّة في الموروث؛ لما فيها من الإطلاق في ذلك، و كونها فى مقام بيانه.
و ما في ذيلها من قوله تعالى: «مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أوْ كَثُرَ»[١] شهادة واضحة على الإطلاق، و على أنّها في مقام البيان؛ فإنّه مؤكّد للإطلاق، وبيان له، بل لك أن تقول: إنّ معه تكون الآية ظاهرة في العموم. فتدبّر جيّداً.
لايقال: إنّ ظروف نزول الآية خاصّة حيث كانوا يحرمون النساء وكذا الأطفال من الإرث، وبلحاظ هذه الملابسات ومقابلة النساء والرجال في الآية قرينة على إجمال الآية، وأنّها ليست في مقام التفصيل و البيان.
لأنّه يقال: الظروف الزمانيّة ومسألة المقابلة،- على التسليم- ليست بأزيد من الإشعار، لا الدلالة.
هذا، ولكن استدلاله (سلام اللَّه عليه) بإطلاق الآية والنبويّ المعروف على أنّ كلّ حقّ موروث، وأنّ ماترك الميّت من حقّ فلوارثه، وأنّ إطلاقه رافعٌ للشكّ في القابليّة- عكس مارامه الشيخ الأعظم قدس سره وغيره- لايتمّ في بعض صور الشكّ، وذلك لأنّ صور الشكّ ثلاثة:
الصور الثلاثة للشك في القابليّة
أحدها: الشكّ في قابليّة الحقّ للإنتقال
أحدها: الشكّ في قابليّة الحقّ للانتقال، الناشئ عن منع وتعبّد شرعيّ، أي نشكّ في منع الشارع تعبّداً عن انتقال الحقّ بعد ما يكون قابلًا له بحسب القواعد، كحقّ القَسم أو السبق في المسجد. ففي تلك الحالة وفي ذلك النحو من الشكّ إطلاق الآية والرواية محكّم؛ فإنّ الأصل عدم القيد والتقييد، ويكون مشمولًا لإطلاق أدلّة البيع، والعقود، والشروط،
[١]. النساء( ٤): ٧.