الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
ولا يخفى عليك أنّ ماذكرناه في المقام يرجع إلى ماذكره الشيخ رحمه الله.
والفرق بينهما بالتفصيل والإجمال. فتدبّر جيّداً.
الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة لإثبات كون جميع الخيارات حقّاً
ثالثها: الدليل الدالّ على أنّ الحقّ بالخيارات- مثلًا- قابل للإسقاط، ومنه الإجماع على سقوطه بالإسقاط، ففي السقوط به دلالة وشهادة على كونها من الحقوق؛ لأنّه اللازم المساوي لها، وإلّا فالأحكام غير قابلة للسقوط به، بل اختياره بيد الشرع، وفي كلام الشيخ رحمه الله حيث قال:
«والتمسّك بالإجماع ...»[١] إشارة إلى هذا الوجه.
فتحصّل من جميع ماذكرناه أنّ الوجوه المذكورة لإثبات كون جميع الخيارات حقّاً، ثلاثة.
وقد أشار الشيخ قدس سره إلى إثنين منها، فقد أشار إلى الوجه الثاني بقوله:
وليس في الأخبار مايدلّ على ذلك عدا ما دلّ على انتفاء الخيار بالتصرّف؛ معلّلًا بأنّه رضاً، كما تقدّم في خيار الحيوان[٢].
وهذا هو نفس الوجه الثاني حسب ترتيبنا وإن كان مذكوراً في أوّل كلامه.
و جأشار ج إلى الثالث بقوله:
والتمسّك بالإجماع على سقوطه بالإسقاط فيكشف عن كونه حقّاً لاحكماً، مستغنىً عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم[٣].
وهذا هو الوجه الثالث حسب ترتيبنا.
ويظهر من سيّدنا الأُستاذ الإمام الخميني (سلام اللَّه عليه) الاستدلال للقاعدة العامّة الشاملة للخيارات و غيرها بآية الإرث، وهو قوله
[١] المكاسب ٣: ٤٩.
[٢] المكاسب ٣: ٤٩.
[٣] المكاسب ٣: ٤٩.