الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٢ - توريث الحقوق
ولعلّ السرّ- بل الظاهر- في عدم تعرّض الكتاب في آيات الإرث لبيان التركة والمال المورّث،- إلّاالآية المشار إليها- إيكاله إلى وضوح العموميّة، والشمول فيه عند العقلاء وديدنهم، فما وجد الحاجة التي تستدعي بيانه.
ومن ناحية أُخرى لم يردع الشارع عن هذا البناء العقلائي، وهذا يكشف عن إمضاء الشارع وقبوله لهذا البناء العرفي والعقلائي، فتكون حجّة على العموميّة، كالإجماع والآية.
[توريث الحقوق]
في بيان كيفيّة توريث الحقوق
هذا كلّه في إرث العين وفرعيها، ومثلها الحقوق؛ لجريان أدلّتها من إطلاق الآية، وبناء العقلاء، بل الإجماع والضرورة فيها أيضاً طابق النعل بالنعل، مضافاً إلى مافيها من النبويّ المعروف «ماتركه الميّت من حقّ فلوارثه»[١]، المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب كما يقال، بل الظّاهر من عدم تعرّض الفقهاء لبحث الموروث وخصوصيّاته في كتاب الإرث،- فضلًا عن غيره، وفضلًا عن خصوص الحقوق- كون وضوح العموميّة والشمول عندهم إلى حدّ مغنٍ عن البحث، وكون إرث كلٍّ من العين وتلك الثلاثة مفروغاً عنه عندهم، من دون فرق بينهما من رأس؛ لمكان البداهة في
[١]. لم نعثر على هذا الحديث و بهذا اللفظ في مصادر العامّة والخاصّة مع كثرة فحصنا، بل عباراتهمختلفة رغماً لكثرة تواجده في موسوعاتنا الفقهيّة، واستشهاد فقهائنا العظام به فى كثير من أبواب الفقه، كالوصيّة، والمواريث، والخيارات، وتعبيرهم عنه بالنبويّ المقبول، أو المشهور.