الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - أدلة إرث العين والدين والمنفعة
الذمّة- والكلام هنا في أدلّة ذلك:
[أدلّة إرث العين والدين والمنفعة]
الدليل الأوّل: الإجماع
الدليل الأوّل: إجماع الفقهاء على ذلك، بل يعدّ من الضرورات الفقهيّة إن لم نقل: إنّها من ضرورات الإسلام.
الدليل الثاني: إطلاق الآية
الدليل الثاني: إطلاق قوله تعالى: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسآءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصيِباً مَفْرُوضاً»[١]، فلم تخصّ الآية بالذكر نوعاً خاصّاً ممّا ترك، ولم تقيّده بقيد من قيوده، بل أبقته على إطلاقه وعمومه.
لايقال: إنّ جميع الآيات التي تعرّضت لأحكام الإرث، وعيّنت الأسهم من قبيل: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَاتَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ»[٢] هي آيات مطلقة، وشاملة لما ترك الميّت من عين ودين ومنفعة، فلا ينبغي تخصيص الإطلاق بتلك الآية.
لأنّه يقال: إنّ الآيات المزبورة- باستثناء تلك الآية- في مقام بيان الأسهم والفرائض، وليست في مقام بيان ما يورّث، أو الموروث والتركة.
فهذه الآيات حجّة على كيفيّة تقسيم السهام والفرائض والردّ، وهي في
[١]. النساء( ٤): ٧.
[٢]. النساء( ٤): ١٢.