الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤ - في كيفية التقسيم وكميته
[في كيفيّة التقسيم وكمّيته]
ومن المباحث المقدّميّة يتناول بيان ودراسة كيفيّة التقسيم وكمّيّة الإرث، ومسائل من هذ القبيل، ويستفاد هذا المهمّ من الروايات، وهي كثيرة متناثرة في أبواب الإرث ننقلها في ضمن المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
الردّ على منتقدي الإسلام
وممّا ينبغي التعرّض له في هذا الأمر بل لابدّ منه ردّ ماذكروه إشكالًا على مافي نصّ القرآن من كون سهم الذكر ضعفي سهم الأُنثى، ويقولون:
لماذا يكون للذكر مثل حظّ الأُنثيين؟ ولماذا قانون الإرث يظلم المرأة؟
ولا يرى التساوي بين المرأة والرجل في الحقوق؛ فإنّ المرأة كالرجل عضو في المجتمع، وينبغي أن تتمتّع بنفس الحقوق التي يتمتّع بها الرجل في المجتمع، ويكون التخلّف عنه خلافاً للعدل؛ لاشتراكها معه في الإنسانيّة، والحقوق الاجتماعيّة.
الجواب الإجمالي للشبهة
جوابه واضح من حيث إنّا نعلم بالوجدان أنّ الذي وضع هذه القوانين هو عليم وحكيم، ولا يصدر عنه شيء خارج عن العلم والحكمة، وقد دوّن هذه القوانين وفقاً لحاجة البشر، وتلبية لمطالباتهم، وهذا يُعدّ أصلًا كلّيّاً تتبلور تحت ظلّه حياة المسلمين، وشؤون عيشهم، وأنّ المسلمين في أعلى مستوى من حيث الغنى الاعتقادي في أُصول الدين، وأحكام الدين، ويرون السعادة وطريق النجاة في اتّباع هذه القوانين وإطاعتها، ويعدّونها تُمثّل عين المصالح التي ينبغي طيّها؛ لبلوغ أهداف الحياة الخالدة.