الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - آيات الأحكام في باب الإرث
فروض كلالة الميّت
الصنف الثاني: كلالة الميّت، أي أخ الميّت وأُخته. والمراد من الكلالة في الآية هي الأخ والأُخت من الأُمّ فقط، ويشهد على ذلك التساوي في السهم: «فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ»، حيث إنّ الحكم في كلالة الأبوين أو الأب وحدة عدم الشركة والتساوي، بل للذكر مثل حظّ الأُنثيين، بخلاف كلالة الأُمّ فقط.
أسهم الزوج والزوجة
الآية الكريمة: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ» إلى قوله: «مِمَّا تَرَكْتُم» تدلّ على أنّ الزوج يرث نصف أموال الزوجة إذا لم يكن لها ولد، وأمّا إذا كان لها ولد فيرث الربع.
والزوجة ترث ربع تركة الزوج إذا لم يكن له ولد، وإذا كان له ولد فترث الثمن.
ولا يخفى أنّ الآية مطلقة من جهة أنّ فرض الربع أو الثمن جارٍ بالنسبة إلى الزوجة، سواء كانت واحدة أو متعدّدة، كما أنّ الآية بالنسبة إلى الولد الحاجب للزوج عن النصف وللزوجة عن الربع مطلق أيضاً، فتشمل ماكان الولد من هذا الزوج أو من غيره في موت الزوجة، ومن ولد الزوجة كذلك في موت الزوج.
وبالجملة، وعلى كلّ حال، ينتصف سهم الزوج والزوجة عند وجود الولد، ووجهه الإطلاق المؤيّد باعتبار رعاية حال أولاد الميّت.
أسهم الكلالة
قوله تعالى: «وَلَهُ أَخٌ وَأُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فُهُمْ شُرَكآءُ فِى الثُّلُثُ».