الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - آيات الأحكام في باب الإرث
مربوطة بالفرائض المعيّنة، وآية أُولي الأرحام مربوطة بغير الفرائض من الإرث من التركة أو بعضها أو غيرهما من السهام المستفادة منها بالأقربيّة في الرحم.
وكيف كان، فالآية بأعلى صوته وبدلالته الظاهرة، بل بالصراحة تعلن بأنّ الفرائض المذكورة في آيات الإرث تكون بمناط النفع والأنفعيّة وهي مناط فطرّي.
الآية الثالثة
ثالثها: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ»[١].
فروض الزوجين
الآية السابقة على هذه الآية كانت متضمّنة لأسهم الطبقة الأُولى من الأرحام، وهذه الآية متضمّنة لبيان فروض صنفين من الأصناف الأربعة[٢] للفرائض الستّة التي بيّنت سابقاً.
الصنف الأوّل: الزوج والزوجة، ولهما أسهم محدّدة في صور مختلفة، ويرثان مع كلّ طبقات الإرث، ولايُحرمان منه أبداً.
[١]. النساء( ٤): ١٢.
[٢]. على مافسّره في الكافي ٧: ٧٠ و ٧١، كتاب المواريث، باب وجوه الفرائض.