الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٥ - أما الأول، فمن وجوه
له: ماتقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لأُمّها، وإخوة وأخوات لأبيها؟ فقال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، ولإخوتها لأُمّها الثلث سهمان، الذكر والأُنثى فيه سواء، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب، «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[١]؛ لأنّ السهام لاتعول، وإنّ الزوج لاينقص من النصف، ولا الإخوة من الأُمّ من ثلثهم؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ»[٢]، وإن كان واحداً فله السدس، وإنّما عنى اللَّه في قوله تعالى: «وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ»[٣] إنّما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأُمّ خاصّة، وقال في آخر سورة النساء: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ»[٤]، يعني بذلك اختاً لأب وأُمّ، أو أُختاً لأب «فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَمْ يَكُن لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[٥]. وهم الذين يزادون وينقصون، قال: ولو أنّ امرأة تركت زوجها وأُختيها لأُمّها وأُختيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، ولأُختيها لأُمّها الثلث سهمان، ولُاختيها لأبيها السدس سهم، وإن كانت واحدة فهو لها؛ لأنّ الأُختين من الأب لايزادون على مابقي، ولو كان
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢] و ٣. النساء( ٤): ١٢.
[٣]
[٤]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٥]. النساء( ٤): ١٧٦.