الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٩ - أما الأول، فمن وجوه
العقليّة والنقليّة المبيّنة لذلك، ومن الواضح أنّ التبيّن لآيات القرآن، بل لمطلق الكلمات والجملات بأدلّة اخرى، يكون أمراً رائجاً شائعاً.
على أنّه، قد لايسلّم العموم اللغوي بحسب الأفراد والأحوال والأوضاع، وهو ظاهر، فافهم.
وفي الثالث: أنّ المقدّم يكون باطلًا ولا حقيّة فيه؛ وذلك لأنّه مضافاً إلى عدم فضل من اللَّه تعالى لهما عليهما، حيث إنّ زيادة السهم في البنين، وأنّ «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ» ليس من باب التفضيل، بل من باب العدل والتساوي، كما حقّقناه سابقاً، لاكلّية لذلك الفضل؛ للنقض بمثل سهم بنت الابن، فإنّها تقوم مقام أبيها في صورة اجتماعها مع ابن البنت القائم مقام أُمّها، فيكون سهم بنت الابن ضعف سهم ابن البنت.
وبمثل انحصار الوارث بالزوج أو الزوجة مع الإمام عليه السلام، فإنّ المال كلّه لذلك الوارث. وإن كان زوجة دون الإمام عليه السلام، إمّا مطلقاً أو في زمان الغيبة، فالزوج والزوجة مع كون كلّ منهما وارثاً من الآخر مع الانحصار يكونان متساويين في الإرث، ولاتفضيل لأحدهما على الآخر في صورة الانحصار.
الروايات المنقولة عن طريق الجمهور
وأمّا المنقول- وهو العمدة-، فمن طُرق الجمهور ماروي عن عبد اللَّه بن عبّاس رواه أبو طالب الأنباري، قال: حدّثني أبو بكر الحافظ، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن الحضيني، قال: حدّثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبداللَّه بن عتبة،