الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - آيات الأحكام في باب الإرث
عامّ غير مخصّص بشيء متّصل، فالصغار ذووا نصيب كالكبار.
ثمّ قال: «وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ» وهو كسابقه عامّ من غير شائبة تخصيص، فيعمّ جميع النساء من غير تخصيص أو تقييد. وقد أظهر في قوله: «مِمَّا تَرَكَ الوَالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ» مع أنّ المقام مقام الإضمار إيفاءاً لحقّ التصريح والتنصيص.
ثمّ قال: «مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أوْ كَثُرَ» زيادة في التوضيح، وأن لامجال للمسامحة في شيء منه؛ لقلّة وحقارة.
ثمّ قال: «نَصِيبَاً ...» وهو حال من النصيب؛ لما فيه من المعنى المصدري، وهو بحسب المعنى تأكيد على تأكيد، وزيادة في التنصيص على أنّ السهام مقطوعة معيّنة لاتقبل الاختلاط والإبهام.
وقد استدلّ بالآية على عموم حكم الإرث لتركة النبيّ صلى الله عليه و آله وغيره، وعلى بطلان التعصيب في الفرائض[١].
الآية الثانية
ثانيها: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِامِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِامِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
[١]. الميزان ٤: ١٩٩.