الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٩ - في بطلان التعصيب والعول
والصادق عليهما السلام ومَن بعدهما إنكار ذلك، وتكذيب الخبر بالردّ، والتصريح بردّ الباقي على ذوي الفروض.
ثمّ إنّ كلّ واحد من الفريقين أضاف إلى ماذكرناه أدلّة، ونحن نشير إلى خلاصة حجج الفريقيين، فنقول: أمّا أصحابنا الإماميّة، فاحتجّوا على بطلان التعصيب بوجوه:
الوجه الأوّل في بطلان التعصيب على رأى الإمامية الإثنى عشريّة
الوجه الأوّل: قوله تعالى: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً»[١].
وجه الاستدلال: أنّه إن أوجب توريث جميع النساء من الأقربين بطل القول بالتعصيب، والمقدّم حقّ فالتالي مثله.
بيان الملازمة: أنّ القائل بالتعصيب لايورث الأُخت مع الأخ، ولا العمّة مع العمّ.
وبيان حقيّة المقدّم: أنّه تعالى حكم في الآية بالنصيب للنساء، كما حكم به للرجال، فلو جاز حرمان النساء لجاز حرمان الرجال؛ لأنّ المقتضي لتوريثهم واحد، وهو ظاهر الآية.
إن قيل: الآية ليست على عمومها؛ لأنّها تقتضي توريث كلّ واحد من
[١]. النساء( ٤): ٧.