الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٢ - الأمر الثالث في السهام
وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَمْ يَكُن لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ»[١].
وثالثاً: بأنَّ تقييد الأخ والأُخت في فرض السدس وتقييد الأكثر من ذلك في فرض الثلث بالاميّ فيهما مع مافي الآية من الإطلاق وعدم التقييد؛ قال اللَّه تعالى: «وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ»[٢].
ورابعاً: بأنّ الولد في آيات إرث الزوج والزوجة كغيرها ظاهر في الولد من دون الواسطة، فكيف جعل أعمّ منه وممّن له الواسطة في السهام الأربعة للزوجين وللثلث في الأُمّ.
دفع المناقشات
ودفع المناقشات كلّها بعدم اختصاص السهام والفروض بالمنصوصة في كتاب اللَّه، بل المراد منها المعيّنة والمعلومة من سهم الإرث، الأعمّ من كون التعيّن والخصوصيّات بالكتاب أو السنّة أو بغيرهما في مقابل الردّ والقرابة ممّا لايكون بمعيّن ومعلوم إنّما يتمّ على كون المراد من الفرض الأعمّ من المقدّر بالكتاب والسنّة لا على مثل المتن، وما هو المعروف في الفرض من كون المراد منه المقدرّ في كتاباللَّه بالخصوص.
هذا، لكن من الممكن دفع المناقشات كلّها:
دفع المناقشات بطريق آخر مستمدّاً عن الميزان
أمّا الأُولى: فبما ذكره العلّامة الطباطبائي رحمه الله في تفسير الميزان بياناً
[١]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٢]. النساء( ٤): ١٢.