الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٨ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
وتولّد الإخوة الحاجبين من الزنا (١).
هل تحجب الإخوة من الزنى؟
(١) واستدلّ له كما يظهر من مفتاح الكرامة بانتفاء النسب، فلا إخوة مع التولّد من الزنا. وفيه تأمّل وإشكال، بل منع؛ لعدم انتفاء النسب عرفاً، لما نرى من صدق النسب من الولد والأخ والأب والأُمّ وغيرها من عناوين النسب على ولد الزنا عرفاً، كصدقها على ولد الحلال؛ ولعدم الدليل على انتفائه منه شرعاً وادّعاءً بالنسبة إلى جميع الآثار حتّى لايكون الأخ من الزنا أخاً حاجباً؛ لما نرى من عدم انتفائه بالنسبة إلى النكاح، بل وكذا بالنسبة إلى النظر.
الظاهر عدم اشتراط الحجب بعدم الزنى
وبالجملة، لا دليل على الانتفاء على العموم شرعاً؛ فإنّ الانتفاء بحسبه محتاج إلى الدليل ومختصّ بموارده، ولا دليل بالنسبة إلى الحجب، فليس عدم الولادة من الزنا شرطاً في حجب الإخوة، وكما أنّ عمومات حجب الإخوة شاملة للإخوة من الحلال، فكذلك شاملة للحرام منها.
نعم، مقتضى مافي الأخبار من تعليل الحجب بما للأب من الإنفاق والعيال اشتراط الحجب بعدم كونهم من الزنا؛ فإنّ العلّة تخصّص، كما أنّها تعمّم، لكنّه إنّما يتمّ على القول بعدم وجوب إنفاق الزاني لولده من الزنا، وإلّا فعلى المختار من وجوب الإنفاق عليه لولد الزنا كولد الحلال، فالاستدلال به أيضاً غير تمام، كما أنّ الاستدلال بانصراف الإخوة في أدلّة الحجب كتاباً وسنّةً إلى