الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٤ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
رابعها: أن يكون أب الميّت حيّاً حين موته (١).
الشرط الرابع في حاجبيّة الإخوة للأُمّ
(١) وفاقاً للمشهور بل للمعظم. وظاهر مجمع البيان[١] ادّعاء الإجماع عليه.
ونسب المسالك القول بعدم الاشتراط إلى بعض الأصحاب وإلى ظاهر الصدوق، حيث قال:
لو خلّفت زوجها وأُمّها وإخوة، فللأُمّ السدس، والباقي يردّ عليها[٢].
حيث أثبت لها الزائد بالردّ دون الفرض.
واستدلّ للمشهور مضافاً إلى الأصل بوجوه:
الاستدلال على المشهور لشرطيّة حياة الأب في حاجبيّة الإخوة للأُمّ
أحدها: الآية التي هي الأصل في هذا الحكم، وهي قوله تعالى:
«فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِامِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِامِّهِ السُّدُسُ»[٣]؛ فإنّها ظاهرة في أنّ الحجب مع وجود الأب، وحيث إنّ سياقها يدلّ على أنّ حجب الإخوة للأُمّ مفروض فيما لو ورثه أبواه المستلزم لوجود الأب، وحيث إنّه تعالى جعل للأُمّ السدس مع الإخوة حيث يرثه أبواه، فلا يثبت الحجب بدون ذلك؛ عملًا بالأصل.
الدليل الثاني لشرطيّة حياة الأب في حاجبيّة الإخوة للأُمّ
ثانيها: ظهور تعليل حجب الإخوة بالتّوفر على الأب لإنفاقه عليهم،
[١]. مجمع البيان ٣: ١٥.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٧٩؛ وفي الفقيه ٤: ١٩٨ مع تفاوت.
[٣]. النساء( ٤): ١١.