الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٢ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
والمملوك لايحجب، ولايرث»[١].
لكن الظاهر، بل المقطوع أنّه ليست تلك الزيادة من الرواية، وإنّما هي فتوى الصدوق ودرايته، كما يظهر من جملاتها، ومن عدمها في التهذيب[٢].
لايقال: الاستدلال بهذه الأخبار كلّها ممّا كانت منها متضمنّة للعلّة أو غير متضمنّة لايخلو من مناقشة وإشكال؛ حيث إنّها تدلّ على حاجبيّة الإخوة من الأُمّ وذلك مخالف لما في ظاهر القرآن من الإطلاق، والعموم الشامل للإخوة من قبل الأُمّ، كشموله للنوعين الآخرين من الإخوة من دون فرق بين الأنواع الثلاثة، فإنّ الآية في مقام بيان الحكم والضابطه، فتكون مطلقة.
هذا، مضافاً إلى أنّ الأصل في مقام الشكّ في كون الكلام لمقام البيان أو للإجمال وعدم البيان، كونه في مقام البيان؛ قضاءً لبناء العقلاء عليه. ومن المعلوم أنّ الخبر المخالف للقرآن غير حجّة.
لأنّه يقال: ليست تلك الأخبار من الأخبار المخالفة للقرآن، لا لما يقال من تقييد إطلاق الكتاب بالخبر والجمع بينهما بذلك؛ لأنّ الخبر المقيّد مخالف لإطلاق الكتاب، والجمع بالتقييد في مثلهما من القيود المنفصلة محلّ إشكال وتأمّل على مابدا لي في رأيي في
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢]. تهذيب الأحكام ٩: ٢٨٢، الحديث ١٠٢٢.