الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٦ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
وهما باطلان قطعاً، ومن منع انتفائها في الحمل ثانياً كيف؟! وقد أفتى الشيخ رحمه الله[١] بنفقة الحمل، حيث إنّ العلّة- على القول بها- وجوب الإنفاق ولو تقديراً، الشامل للإخوة الأغنياء؛ وذلك بقرينة مافي أخبارها من العيال. وقول الشيخ موجب للانتفاء عليه، لا للانتفاء حتّى على القول بعدم وجوب نفقته، كما لايخفى.
وفي الخامس بأنّ القيد المتعقّب للجمل المتعاطفة وإن كان راجعاً إلى الأخير على الأظهر، إلّاأنّ القرينة قائمة هنا على رجوع الاستثناء إلى الجملتين، وإلّا للزم عدم حجب الصبيّ مالم يبلغ حدّ الكمال، ولم يقل به أحد، وإذا رجع إليهما يلزم ثبوت الحجب للحمل بعد انفصاله حيّاً بمعنى أن يجعل الحجب مراعي إلى أن يظهر الحال، كما في إرثه.
وأظهر من ذلك القيد وتلك الجمل في اللزوم مافي بعد القيد من قوله عليه السلام:
«ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك، إلّاما اختلف عليه الليل والنهار»[٢] ففي عموم التنزيل، ونفي الشيئيّة دلالة على نفي الإرث والحجب جميعاً للحمل، إلّامع اختلاف الليل والنهار عليه، أي انفصاله حيّاً.
هذا، مع مايظهر من ملاذ الأخيار[٣]، ومن روضة المتّقين[٤] وغيرهما أنّ في بعض نسخ الفقيه في الخبر «الطفيل» مكان «الطفل»، وعليه، فلا دلالة للصدر على مورد البحث من رأس.
[١]. المبسوط ٦: ٢١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣]. ملاذ الأخيار ١٥: ٢٤٩.
[٤]. روضة المتّقين ١١: ٢٦٧.