الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥١ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
بيان الجمعيّة المطلقة بغير كميّة، كما ذكره الزمخشري وهو من أئمّة اللغة والنحو في تفسير الكشّاف جواباً عن الإشكال:
فإن قلت: فكيف صحّ أن يتناول الإخوة الأخوين، والجمع خلاف التثنية؟
قلت: الإخوة تفيد معنى الجمعيّة المطلقة بغير كميّة، والتثنية كالتثليث والتربيع في إفادة الكميّة، وهذا موضع الدلالة على الجمع المطلق، فدلّ بالإخوة عليه[١].
ومافي المجمع ممّا يظهر منه الجواب عن الإشكال زائداً على ما في المستند بإجمال الآيات، وأنّ تفصيلها إلى السنّة بقوله:
وبالجملة، أكثر الآيات مجملة إنّما يبيّن المقصود منها بالسنّة، مثل آية الصلوات، فإنّها ما دلّت على شروطها وأفعالها وأوقاتها مفصّلة، وآية الزكاة ظاهرة في إخراج الزكاة والإنفاق من المال مطلقاً وقد خصّصت ببعض الأموال وبالنصاب والحول، وآية الحجّ في غاية الإجمال، فبيّنت بما علم من الأفعال والشرائط المذكورة في محلّها، فليس ببعيد ماذكره الأصحاب هنا من الشرائط[٢].
ففيه: أنّ الكبرى الكلّيّة تامّة وغير قابلة للمناقشة، لكنّ الآية لا إجمال ولا إبهام فيها من حيث الدلالة على اعتبار الثلاثة و ظهورها فيه؛
[١]. الكشّاف ١: ٥١٤.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ١١: ٥٥٥.