الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - عناوين باب الإرث ومعناها
الأغلبيّة ممّا كان في عنوانه بالفرائض؛ فإنّ المواريث كانت شاملة للجميع بمعناها اللغوي والحقيقي، كما مرّ.
وأمّا الوجه في الجمع بينهما مع تقديم الفرائض على المواريث، فالظاهر أنّه كان من ذكر الخاصّ قبل العامّ، كما أنّ الظاهر كون مافي السرائر[١] ذكر الخاصّ بعد العامّ، ولعلّه كان من باب الترادف والعطف بالتفسير.
وما في المقنعة[٢] من إضافة الفرائض إلى المواريث، فهو أخصّ من مسائل الكتاب، ويكون من إضافة البعض إلى الكلّ، كما لايخفى.
معنى الميراث والمواريث
ثمّ المواريث جمع ميراث، وهو مفعال، مصدر مأخوذ من الإرث، وياؤه مقلوبة عن واو؛ لمكان كسر ماقبلها، كما أنّ ألف الإرث قلبت عن واو؛ لمكان الكسرة الثقيلة عليها.
وقد يطلق الميراث ويراد المفعول، أي الموروث، أعني المستحقّ- بالفتح-، والمواريث جمعه بكلا المعنيين، أي الاستحقاق، والمستحقّ- بالفتح- فيطلق تارةً ويراد به ضروب الاستحقاق، واخرى مقادير مايستحقّ وتفاصيله؛ والأكثرون- كما عرفت- على استعمال الجمع، وربّما استعملوا المفرد كما مرّ عن التبصرة[٣] والدروس[٤] واللمعة[٥].
والظاهر أنّ الإرث غير منقول عن معناه اللغوي، كما مرّ، بل الاستحقاق
[١]. السرائر ٣: ٢٢٦، وفيه:« كتاب المواريث والفرائض».
[٢]. المقنعة: ٦٨٠.
[٣]. تبصرة المتعلّمين: ٢١٧.
[٤]. الدروس الشرعيّة ٢: ٢٣١.
[٥]. اللمعة الدمشقيّة: ٢٢٢.