الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٧ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول: «وَاولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ»[١]»[٢].
ومنها: مافي بعض الأخبار الصحيحة: أنّ الإمامة بعد الحسين عليه السلام لأبنائه عليهم السلام، دون إخوته وبني أخيه؛ تمسّكاً بالآية، كصحيح ثوير بن أبي فاختة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لاتعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبداً، إنّما جرت من عليّ بن الحسين، كما قال اللَّه تبارك وتعالى:
«وَاولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ»[٣]، فلا تكون بعد عليّ بن الحسين عليه السلام إلّافي الأعقاب وأعقاب الأعقاب»[٤].
وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، ففيه: «... ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين عليه السلام فجرى تأويل هذه الآية: «وَاولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ»[٥]، ثمّ صارت من بعد الحسين لعليّ بن الحسين، ثمّ صارت من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ عليهم السلام»، وقال: «الرجس: هو الشكّ، واللَّه لانشكّ في ربّنا أبداً»[٦].
وما في مفتاح الكرامة ممّا يظهر منه وقوع الاستدلال بالآية من قوله:
والأصل في ذلك آية أُولي الأرحام، وقد وقع الاستدلال بها
[١]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٢]. الكافي ٧: ١١٩، باب ميراث ذوي الأرحام، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ١، ذيل الحديث ١.
[٣]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٤]. الكافي ١: ٢٨٥، باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنّها لاتعود ...، الحديث ١.
[٥]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٦]. الكافي ١: ٢٨٨، باب مانصّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً، الحديث ١.