الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠ - القول في ملحقات أسباب المنع
مسألة ٦: لايشترط ولوج الروح فيه حين موت المورِّث، بل يكفي انعقاد نطفته حينه، فإذا مات شخص وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته وكان بحيث يلحق به شرعاً، يرثه لو انفصل حيّاً (١).
وأمّا الصحيحة، فلصراحتها في الدية وغيرها لا تلائم ذلك الجمع، ولعلّه لم يلتفت إليها؛ لما ذكره من اختلاف النسخ فيها، وأنّها في بعض النسخ: «ولم يورث من الدية ولا من غيرها»، ولكن مع ذلك أيضاً لا يمكن المصير إلى ذلك الجمع؛ لما مرّ من شذوذ تلك الأخبار، وعدم وجود قائل بذلك التفصيل.
هذا كلّه، مضافاً إلى عدم دلالتهما على الاختصاص حيث إنّ الاختصاص في الموثقّة في كلام الراويّ خاصّة، والإشعار في المرسلة ليس بحجة إلّاعلى تقدير حجيّة مفهوم اللّقب ودلالته على المفهوم، وليس اللّقب كذلك باتّفاق الطائفة، كما ذكره الرياض[١].
(١) بلا خلاف يعرف، كما عن بعض الأصحاب[٢] الاعتراف به؛ لإطلاق النصوص[٣] بإرثه مع ولادته حيّاً، الشامل لما لو كان عند موت مورِّثه نطفة.
نعم، يشترط العلم بوجوده عند الموت؛ ليحكم بانتسابه إليه.
ويعلم ذلك بأن تلده لما دون ستّة أشهر من حين موته مدّة يمكن تولّده منه، أو لأقصى الحمل إذا لم توطأ الأُمّ وطءاً يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ.
[١]. رياض المسائل ١٤: ٤٣١.
[٢]. مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٦؛ رياض المسائل ١٤: ٤٣٢؛ جواهر الكلام ٣٩: ٧٢؛ مستند الشيعة ١٩: ١٠٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وماأشبهه، الباب ٧.